30 أغسطس 2026 - 17:27
مصادرة الاحتلال لأكثر من 37 دونما من أراضي بيتونيا 

صادقت سلطات الاحتلال الصهيوني، على أمر عسكري جديد يقضي بالاستيلاء على نحو 37.481 دونمًا من أراضي مدينة بيتونيا غرب رام الله؛ بهدف توسيع موقع عسكري مقام على أراضي المدينة بمحاذاة مستوطنة “بيت حورون”.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، في بيان اليوم الأحد، إن الأمر العسكري الذي يحمل الرقم ت/101/26 يستهدف أراضي واقعة ضمن الحوضين رقم 30 و36، وهما من الأحواض غير المسجلة التي لم تستكمل فيها أعمال التسوية، ويشمل عددًا من قطع الأراضي والطرق المتصلة بها.

وتُظهر الخرائط العسكرية -بحسب الهيئة- أن الأراضي المستهدفة تشكل كتلة متصلة بالموقع العسكري القائم، وتقع بالقرب من مستوطنة “بيت حورون” وشارع 443، ما يعكس ارتباط عملية الاستيلاء بالبنية العسكرية المحيطة بالمستوطنة.

وأوضحت أن المساحة المحددة في الأمر العسكري تبلغ 37.481 دونمًا، وهي مخصصة بصورة مباشرة لتوسعة الموقع العسكري.

ولا يتضمن الأمر مساحة أخرى منفصلة مخصصة لفرض قيود على الوصول إلى الأراضي أو إنشاء مسار عسكري خارج نطاق المنطقة الموضوعة تحت السيطرة.

وبموجب الأمر، يُمنح ما يسمى ضابط شؤون وزارة جيش الاحتلال صلاحية حيازة الأراضي طوال مدة سريان القرار، المحددة بـ60 يومًا من تاريخ توقيعه.

وأكدت “الهيئة” أن أوامر وضع اليد لا تعني نقل ملكية الأراضي بصورة رسمية، لكنها تنتزع من أصحابها حق حيازتها واستخدامها، وتضعها فعليًا تحت السيطرة العسكرية للاحتلال طوال فترة سريان الأمر.

وحذرت من أن هذه الإجراءات لا يمكن فصلها عن التوسع المتواصل في استخدام الأراضي الفلسطينية لأغراض عسكرية مرتبطة بحماية المستوطنات وتأمين محيطها، بما يفرض على أصحاب الأراضي الفلسطينيين قيودًا جديدة ويحد من قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم واستغلالها.

وترى الهيئة أن الأمر الجديد يعكس توسعًا في البنية العسكرية المحيطة بالمستعمرات، إذ تتحول الأراضي الفلسطينية إلى مساحة لتثبيت المواقع العسكرية وشق الطرق وفرض القيود.

ويأتي الاستيلاء على أراضي بيتونيا في سياق أوسع من الأوامر العسكرية التي تصدرها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية، والتي تستخدم تحت ذرائع أمنية مختلفة للسيطرة على مساحات من الأراضي الفلسطينية.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، فإن هذه الإجراءات تؤدي عمليًا إلى تكريس السيطرة الصهيونية على مساحات إضافية من الأرض الفلسطينية، وتقييد حركة المواطنين ووصولهم إلى أراضيهم.

وبموجب الأمر الجديد، يجد أصحاب 37.481 دونمًا من أراضي بيتونيا أنفسهم أمام قرار عسكري ينتزع منهم حق الانتفاع بأراضيهم، في خطوة تقول الهيئة إنها تعزز السيطرة على الأرض تحت غطاء الإجراءات العسكرية.

من جهتها، نددت حركة “حماس” بالأمر العسكري الذي أصدره جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، والقاضي بمصادرة أكثر من 37 دونماً من أراضي بلدة بيتونيا غرب رام الله، وعدّته استخفافا جديدا بالمجتمع الدولي وبالقرارات الأممية.

وقالت “حماس”، في تصريح صحفي، إن هذا الأمر العسكري هو تأكيد جديد على أن الاحتلال ماضٍ في سياسة سرقة أرضنا الفلسطينية وتهويدها بالقوة، ضمن مخطط استعماري إحلالي، لا شرعية له مهما طال الزمن”.

وأضافت الحركة أن هذا القرار يمثل تحديا جديدا واستخفافا بالمجتمع الدولي وبقرارات الأمم المتحدة، ما يستدعي تحركاً دولياً فورياً لوقف سياسات الاحتلال وفرض عقوبات رادعة لإجباره على التراجع عن عدوانه ومخططاته التهويدية.

 وأكدت أن “هذه السرقة، كما غيرها من وقائع تهويد أرضنا الفلسطينية، باطلة ولن تغير من حقائق التاريخ والجغرافيا”.

وشددت أن الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً في وجه كل مشاريع التهويد والضم، ومتجذراً في أرضه حتى زوال الاحتلال عنها، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
.......
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha